لا خوف من الكاميرا بعد اليوم!

لا خوف من الكاميرا بعد اليوم! كان هذا هو الدرس الرئيسي الذي تعلمه عدد من ممثلي المنظمات غير الحكومية الليبية خلال ورشة عمل عُقدت مؤخرا على امتداد 3 أيام. وقام هذا التدريب الذي نظمته أكاديمية دويتشه فيله على بعض القواعد والكثير من الممارسة. وتمخض في نهايته عن نتائج ملحوظة. إذ قال عبد الرحمن السويعي “تعلمت كيف أتحدث بشكل مناسب وكيف أجيب على الأسئلة.” وبالنسبة لكل المشاركين تقريبا، يكمن تعلم الطريقة المناسبة للحديث أمام الكاميرا بالأساس في التغلب على الخجل الذي قد ينتابهم أمامها وعدم التشبث بقراءة الملاحظات المكتوبة. وأفادت سارة مغربي، وهي أيضا مذيعة في الراديو، قائلة: “لقد اكتسبت القدرة على انتقاء الكلمات المناسبة واستخدام لغة الجسد خلال المقابلة. وذلك مكسب هام جدا لي ولعملي.”

عليك أن تفكر مليا في الرسالة التي تود توجيهها، وأن تقوم بصياغتها بعناية وتعرضها على المتلقي بكل أريحية وسلاسة طبيعية، وهكذا تكون قد حققت الشروط الثلاثة الأساسية للتواصل الشفوي الناجح.  وحالما عُرض على المشاركين التسجيل المُصوّر لتمرين ألقوا فيه أول بيان لهم أمام الكاميرا، دون أي تحضير مسبق، تفطنوا على الفور للنقائص التي تشوب أداءهم من حيث التعبير والفصاحة وطريقة الوقوف. وتمكن المشاركون من اكتساب المعلومات الأساسية التي يحتاجون إليها بشأن التواصل مع الصحافة وعناصر المقابلة الصحفية وتفاعلاتها وذلك ليُعدوا بياناتهم بكل عناية بحيث تضمن إيصال رسالة منظمتهم على أحسن وجه.

وحين يكون المشاركون منخرطين في العمل الجاد، سواء أكان مكافحة العنف المنزلي أو بلورة الإطار القانوني للدستور الجديد، أو الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، وحين يكون جميعهم على قناعة بأهمية نشر رسالتهم لتبلغ أكبر عدد من الجماهير عن طريق الإعلام، فإن أجواء ورشة عمل كهذه لا يُمكن إلا أن تكون أجواء طيبة. حتى التمارين، بما فيها تمارين تعلم فن الإلقاء ومخارج الحروف، تصبح مُسلية ومكّن ذلك المشاركين من إحراز التقدم بسرعة. ففي نهاية المطاف، كل ما تحتاجه هو أن تبقى على سجيتك، وتتصرف بشكل طبيعي مع التحضير الكافي والثقة اللازمة. وهذا ما استوعبه المشاركون الليبيون بسرعة. “وقال ريناد السيناني في نهاية الورشة: “على الرغم من ضيق الوقت إلا أننا استمتعنا فعلا بهذه الورشة. وإن أُتيحت لي الفرصة مرة أخرى لأشارك فيها، لن أتوانى عن ذلك أبدا.”