الكشف عن القدرات الكامنة للشباب

رسائل قوية من منظمات المجتمع المدني الليبية

في بعض الأحيان لا تقتصر ورشة العمل على اكتساب مهارات جديدة وممارستها, بل تتحول إلى فرصة لطرح أفكار جديدة وقيّمة. يؤكد طه حسين السني “إنها المرة الأولى التي يتاح لنا فيها أن نلتقي مع منظمات مجتمع مدني من مدن ليبية مختلفة. الآن, وقد تعرفنا على زملائنا من منظمات أخرى، أصبحنا قادرين على ربط علاقات التعاون معهم.” ولم يكن هذا فقط رأي طه, المتحدث اللبق والمُقنع, نائب رئيس نادي مساجلة للحوار والمناظرة. حيث أضاف الصحفي ومصور الفيديو والمدير التنفيذي لمجموعة تاناروت للفن والثقافة، عبد الحكيم اليمني: “لقد كان تدريبا جيّدا، سأعود إلى بنغازي وقد اكتسبت خبرة واسعة وأصدقاء كثيرين”.

وجمعت هذه الورشة خبراء محترفين لصقل مهاراتهم في تجربة ثرية وعميقة الأثر. وحضر المشاركين من مختلف أنحاء ليبيا لهذه الورشة التي نظمتها أكاديمية دويتشه فيله, ضمن إطار مشروعها الممول من الإتحاد الأوروبي, الإعلام في ليبيا – الإستقرار من خلال المصالحة, لتطوير مهاراتهم في عرض مشاريعهم الإنسانية والقائمة على التطوع. وتدربوا خلالها على سرد قصصهم الإخبارية بطريقة لا تقتصر فقط على سرد معلومات في مؤتمر صحفي على سبيل المثال. تقول صباح الغماري، مُدربة ومسؤولة العلاقات العامة ومتحدثة باسم منظمة أمازونات لتمكين المرأة والشباب، إنها كانت تخشى الكاميرا. “ولكنني الآن واثقة من أنني قادرة على إجراء مؤتمر صحفي دون أي خوف. فحين ارتكبت أخطاء كان المدربون حاضرين لتوجيهي لكي أًصحّحها. أحبكم فعلا.”

وعرض المشاركين قصصا إخبارية مؤثرة، مثل قصة صباح التي تدق ناقوس الخطر بشأن المشكلة المتفاقمة للزواج دون السن القانونية، والملاحظات المُثرية التي أبدتها تانيس طارق بشأن اللغة الأمازيغية، والقصة المؤثرة التي عرضتها انتصار أحمد بشأن عملها مع الأطفال الذين يعانون من إعاقة عقلية أو جسدية.

وترى رانيا فتح الله أمراجع، وهي أيضا مدربة، أنها تعلمت الكثير من التدريب لما فيه من تفاعل كبير. وأشاد أحمد محمد بزاما بدوره بالتمارين التطبيقية التي أثرت تجربته.

وأعرب المشاركون في هذه الورشة عن تقديرهم لأعمال بعضهم البعض والطرق المختلفة التي عرضوا بها مشاريعهم. كما أعربوا عن أملهم في توسيع نطاق شبكتهم وتعزيز التبادل فيما بينهم انطلاقا من هذه الورشة.